السيد حسن القبانچي
423
مسند الإمام علي ( ع )
فراخ آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وريحانتيه وقرّة عينيه ابني هذا الحسين ( عليه السلام ) من ابنك الذي من صلبك ، وهو مع ذلك متمرّد جبّار ، يملك بعد أبيه . فقام إليه أبو صحن الأحنف بن قيس التميمي ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، ما اسمه ؟ قال : نعم ، يزيد بن معاوية ويؤمّر على قتل الحسين ( عليه السلام ) عبيد الله بن زياد على الجيش السائر إلى ابني من الكوفة ، فتكون وقعتهم بنهر كربلا في غربي الكوفة ( الفرات ) ، فكأني أنظر مناخ ركابهم وحطّ رحالهم ، وإحاطة جيش أهل الكوفة بهم ، وأغماد سيوفهم ورماحهم وقسيتهم في جيوشهم ( جسومهم ) ودمائهم ولحومهم ، وسبي أولادي وذراري رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وحملهم على شرس الأقتاب ، وقتل الشيوخ والكهول والشباب والأطفال . فقام الأشعث بن قيس على قدميه وقال : ما ادّعى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما تدّعيه من العلم من أين لك هذا ؟ فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ويلك يا عين ( عنق ) النار ابنك محمّد والله من قوّادهم إي والله وشمر بن ذي الجوشن ، وشبث بن ربعي ، وعمرو بن الحجاج الزبيدي ، وعمرو بن حريث ، فأسرع الأشعث في قطع الكلام ، فقال : يا ابن أبي طالب ، أفهمني ما تقول حتّى اُجيبك . فقال : ويلك هو ما سمعت يا أشعث . فقال : يا ابن أبي طالب ما يساوي كلامك عندي تمرتين ، وولّى وقام الناس على أقدامهم ومدّوا أعينهم إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ليأذن لهم في قتله . فقال لهم : مهلا رحمكم الله والله إنّي لأقدر على هلاكه منكم ، ولا بدّ أن تحقّ كلمة العذاب على الكافرين . ومضى الأشعث لعنه الله فتشاغل في بنيان حيلة بالكوفة ، وبنى في داره مبنية ( مئذنة ) عالية ، فكان إذا ارتفعت أصوات مؤذّني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جامع الكوفة